الحر العاملي

4

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

العجاب ، حيث أودع فيه أكثر من « عشرين الف » حديث ، بأسانيد تقارب « سبعين الف » سند منقولة من ( 142 ) كتابا من كتب الخاصة بلا واسطة ، ومن ( 50 ) كتاباً لهم بالواسطة ، و ( 24 ) كتابا من كتب العامة بلا واسطة و ( 223 ) كتابا من كتبهم بالواسطة ، ورتبه على أبواب وكل باب فيه فصول ، وكل فصل فيه أحاديث مع حسن الترتيب والتهذيب وها هو بين يديك بمرأى ومسمع وليس البيان كالعيان : فللّه دره وعليه أجره . وحيث كانت نسخته مخطوطة في خبايا خزائن الكتب طالما كانت نفوس أرباب الفضائل مشتاقة إليها ، متطلعة عليها ، ممتدة الأعناق ، إلى الأكناف والآفاق رجاء اقتنائها والفوز بها قيض اللّه همة الرجل الوجيه ، الصفي الوفي ؛ الورع الحفي الحاج أبي القاسم السالك أدام اللّه توفيقه في نشر آثار المعصومين ، فقام بطبعها ونشرها راجيا به وجه اللطيف الخبير ، وتصدى العلوي الشريف ، عرنين السادة الأمجاد ، المشرف بالانتساب إلى ثاني سيدي شباب أهل الجنان ، العالم الورع التقي فخر الإسلام الحاج السيد هاشم نجل ذخر العلماء الكرام حجة الإسلام الحاج السيد حسين الحسيني الرسولي المحلاتي دامت بركاتهما ، وضوعفت حسناتهما ، لتصحيح الكتاب على ما ينبغي وعرضها على النسخ المعتمدة مذيلا بالترجمة الفارسية ، لتعميم النفع وشاركه فيها العالمان الجليلان ؛ عمادا الإسلام الشيخ محمد النصر اللهي والشيخ أحمد الجنتي أدام الباري سبحانه أيامهما وأسعد أعوامهما . ثم طولبت بتأليف رسالة في ترجمة المؤلف العلامة ، مع ما بي من الأحزان والآلام ؛ التي كاد الفؤاد أن يذوب منها وإلى اللّه المشتكى ولديه بث الشكوى وحيث لم أجد بدا من إسعاف المأمول حررت هذه الكراريس ، مع كمال الاستعجال ، وتشويش البال ، مكتفيا بالقليل من الكثير ، من أحوال هذا العلم الغطريف الذي يعد من مفاخر علماء الشيعة والعذر لدى الكرام مقبول ، وأرجو من فضله العميم ، وكرمه الشامل أن يوفقني في مستقبل الأوان بتأليف كتاب أبسط من هذا ؛ وسميتها بسجع البلابل في ترجمة صاحب الوسائل . ورتبتها على عناوين : الميلاد - الأبوان - النسب - النوابغ في أعقابه - النوابغ في أسلافه - المشايخ - التلاميذ - التأليف - النظم - كلمات العلماء في حقه - الرحلات - كيفية الخط - صك الخاتم - الوفاة - تأثير الوفاة - المدفن - الأسانيد في روايته .